Skip to content

٥٥ سنة من التواجد… نحو ما تبقى من وجود

أقف على بوابة الـ٥٥ بغبطة غريبة. ربما لأنني أحب شكل الرقم بالعربية: دائرتان، عجلتان، كعكتان؛ شيء فيه يعيد إليّ طفولة صغيرة وسط كل هذا الثقل. وعند الـ٥٥ أشعر أنني داخل هاتين الدائرتين. لم يعد يهمني أين أصل، بقدر ما يهمني أن أعرف الطريق الذي خُلقت من أجله، وأن أعود إلى ذاتي بلا لوم ولا ندم.

لبيك اللهم لبيك: عندما يروي الفيلسوف. مالك بن نبي

لطالما حاولت أن أفهم ما يفسر توق العامّة، وخاصة محدودي الإمكانات منهم، لأداء فريضة الحج في وجه كل ما يواجههم من شظف العيش وغياب العدل.
لكن إبراهيم أعادني إلى معنى آخر. فهو يهرول إلى الحج ولا يعرف حتى الكثير عن مناسكه. وهنا فهمت شيئاً لم أكن أراه في الحاج البسيط: أن جهله بما أعرفه أنا لا يعني بالضرورة جهله بما يسعى إليه هو. قد لا يحمل أسئلتي عن الحكام والسياسة، لكنه يعرف لماذا يريد الوصول إلى مكة.
ابتغاء الناس البسطاء وجه الله مختلف.
للفقراء لذة في طريقهم إلى الله… تجعل «لبيك اللهم لبيك» عظيمة المعنى.

ضياء العوضي: ما الذي كان بينه وبين الله؟

كلما تابعت حوارًا للدكتور ضياء العوضي، أو حوارًا عنه، ألحّ عليّ سؤال: ما الذي كان بين هذا الإنسان وربه، حتى ارتفع ذكره بهذا القدر بعد موته بين الناس؟

بعض الناس يجعلوننا نفكر ونتفكر، ويعيدوننا إلى مفاهيم اعتدنا ترديدها من غير أن نتوقف عند معانيها. وهذا ما فعله ضياء العوضي مع القرآن؛ لم يتعامل معه بوصفه كلمات مقدسة تُتلى فحسب، وإنما تفكر فيه، وفهمه، وحوّله إلى نهج حياة.

وفي كل مرة يكتشف فيها إنسان قيمة جسده بوصفه وديعة، ويفكر فيما يأكل، ويتعلم كيف يصغي إلى إشارات جسده، ينال ضياء العوضي ترحمًا جديدًا على روحه.

“فلينظر الإنسان إلى طعامه” ضياء العوضي ونظام الطيبات: في معنى الغذاء… وفي معنى الإنسان

اذكر المرة الأولى التي صادفت فيها  الدكتور ضياء العوضي على الفيسبوك. بدا لي الأمر كواحدة من تلك القصص التي يستهلكها الناس لأيام على مواقع التواصل،… Read More »“فلينظر الإنسان إلى طعامه” ضياء العوضي ونظام الطيبات: في معنى الغذاء… وفي معنى الإنسان

 فلسطنة الهوية من منظور النوع الاجتماعي : من غزة إلى دولة التلاوة, في مواجهة فلسطنة الهوية

مع صدور كتابي «فلسطنة الهوية من منظور النوع الاجتماعي» إلى النور، أجدني أعود إلى السؤال الذي دفعني إلى كتابته: كيف يُمحى المعنى قبل أن تُمحى الجغرافيا؟
“الفلسطنة” ليست حدثًا عابرًا، بل آلية طمسٍ منهجية تُطال الإنسان في وعيه قبل أرضه.
لكن ما تعلّمناه من غزة أن الهوية المتصلة بالقرآن لا تُختزل ولا تُروَّض.
يمكن أن يُهدَم البيت، لكن إذا صار المعنى وطنًا، فالوطن لا يُصادَر.