living in the shoes of a woman

في رثاء الموت ربما؟

اريد الهروب الى مكان لا اعرفه

اريد السكن في عالم ليس فيه بشر

اريد ان تحضنني روح غير انسانيه

اريد ان المس بنور

قد اريد امن الموت وسكونه

اشتاق احيانا لهذا السكون

لا بد ان بالموت راحة ابديه

لا يوجد وجع قلوب ولا حرقه

لا يوجد خشيه ولا رهبه من فقدان او هروب

في الموت لابد هناك النوم في سبات اعشقه

صمت في سكون ارتقي اليه

هدوء ونقاء وصفاء

في الموت لابد حياة

حياة بلا كذب او خديعة او رياء

في الموت ربما خلود وابدية وخلاص

في الموت ربما يستريح الجسد

ويقفل العقل

وتتحرر الروح للسعادة المبتغاة

من قال ان الموت هو النهاية

في الموت لابد بداية البدايات

في الموت لحظة ارتقاء الروح لحرية مطلقة ازلية

في الموت لابد ان تكون الحياة …

قصة قصيرة 

الدنيا آخر وقت 

استعد الوالدان كعادتهما يوم الجمعة لاستقبال الأبناء والبنات. الأحفاد والحفيدات. غداء اليوم تم نقاشه بتروي مساء الامس. الزوجة تريد ضلعة، والزوج يريد رقبة. في نهاية الامر اتفقا على رقبة وضلعة. فيوم لقاء الأبناء الأسبوعي هو يوم مقدس. يستحق الضلعة والرقبة والرأس والكوارع والأفخاذ وما طاب للأبناء. ففي حياة الانشغال اليومية يبقى يوم الجمعة هو يوم الوصال والتواصل. يوم الطعام الوافر والضوضاء حتى أسبوع قادم اخر من الهدوء النسبي في رتابة الحياة. 

بالعادة لا تحب الزوجة هذه اللقاءات الأسبوعية، فهي مجهدة ومقلقة، وتغلق إمكانيات الاستمتاع بيوم الجمعة مع الصديقات. والزوج يفكر أن تكلفة عدد من كيلوات اللحم في زيادة او نقصان لا يؤثر على أحد الا جيبه. وبضع الدنانير هذه قد توفر في قطعة ارض جديدة. دينار على دينار يبني هذه القصور ويؤمن الأراضي الشاسعة… ليؤمن البنين والبنون في المستقبل. لا داعي للقلق، سيتم إرضاء البنات في شيء ما، يهمس في صمته. فالحمد لله كثيرا على نعمة المال والبنون. فلقد جهد كل منهما وبذل حياته من اجل الاستمتاع بنتاج حياتهم المليئة بالتضحيات من اجل ان يكبر الأبناء.

يخرج الزوج كعادته بعد ان يختم جزءا من أجزاء القرآن. عادة يومية على مدار عشرات الأعوام لا تتغير. التقرب من الله من خلال قراءة القرآن يزيد ثوابا وايمانا. وها هي الصفحات تشهد يوم القيامة بعدد قراءتها. وان غاب عن الملائكة العد، لا قدر الله، فها هي كل ختمة للقرآن مدونة بالتاريخ واليوم. فلا مجال للخطأ. هذه كفيلة بإدخال رجل الجنة. حسبة دقيقة تزيد في ميزان الحسنات. 

يخرج لشراء الحاجيات قبل صلاة الجمعة. يجلس بالصلاة بورع وايمان. يدعو الله بان يكون مكانه محفوظا بالجنات. يستغفر الله كثيرا، يبكي من كثرة الخشوع، يزيد في الصلاة والركعات، فركعات إضافية بالمسجد بعشرات الحسنات الإضافية. 

لا بد ان هفوة ما قد مرت بحياته، وها هي الصلاة وقراءة القرآن والزكاة واطعام البنين والبنات وتعليم الغرباء في ميزان الحسنات لتمحي أي من الهفوات. 

الزوجة هناك تستعد للغداء. وصلة من الاتصالات بين الصديقات والاقارب للتأكيد على يوم الجمعة العظيم. الصلاة والاستغفار، والبكاء من الخشوع. 

هي أكثر تقدمية في ايمانها من زوجها التقليدي، تؤمن على طريقة محمد شحرور. تصلي وتمارس العبادات والتقوى على طريقته. فالله بالمحصلة يحاسب على ما في القلوب.  

كم يتعب الاهل من اجل أبنائهم… 

كم يحترقوا وكم يبذلوا حياتهم…. 

همهمت الزوجة في نفسها قليلا متذمرة من تعب الطبخ والنفخ.. ولكن لا يهم.. كلها مرة بالأسبوع.. 

ختم الامومة والابوة موضوع بإحكام. 

لا يمكن ان يشكك أحد في هذه الامومة التي استباحت نفسها وضحت بشبابها من اجل ان يكبر الأبناء والبنات والعيش من اجل هكذا يوم يجتمع به الجميع على طاولة واحدة أسبوعيا. 

كم تفتقد الكثير من العوائل لهذه اللحمة. 

كم يحسدهما القريبون والبعيدون على هذه الصورة العائلية العظيمة. 

جاء وقت الغداء ولم يأت أحد بعد. 

كانت الزوجة قد تذمرت قليلا في الأسبوع الماضي، هل يعقل انهم اخذوا على خاطرهم وقرروا ان يأتوا فقط على موعد الغداء. 

أحسن.. قالت في نفسها…سيأتون بالأسبوع القادم بكل تأكيد او ما بعده او ما بعده.. سيأتون بالتأكيد. 

رجع الزوج من الصلاة والخشوع يملأ قلبه. تعب وحرارة، وكورونا في المحيط.. ولكن لا يهم… الله بحمي. 

استلقى قليلا حتى يأتي الزائرون الأحباء. تناول القرآن من جانبه وقرر انه بحاجة الى ثواب جديد، لعل هناك هفوة لم ينتبه اليها اليوم مرت من حياته الورعة. 

ما أجمل العيش من اجل الثواب في خضم الايمان. 

رنت لاحد الأبناء، ولم يرد. 

هاتفت الثاني والثالث والرابع… ولم يردوا. يا لعقوق الأبناء وجحودهم قالت في نفسها.

قام الزوج من قيلولته وقد زاد الى ثوابه جزأين من القراءة القرآنية. وطلب الطعام. 

اين الأبناء؟ 

يا لهم من مستهترين. ماذا سنفعل بكل هذا الطعام. سنوزعه على الفقراء والمساكين. 

لم يفكر أحدهما للحظة ان هناك مسألة ما … 

كظمت الزوجة غيظها من الاستهتار ووضعت لزوجها والعاملة المنزلية صحنا من الغذاء، واستمرت في محاولة الوصول الى الهواتف المغلقة. 

قررت هي كذلك تناول الطعام. 

صورة للفيسبوك مع المائدة سيبدو جميلا لهذا اليوم. 

صورة للرقبة والضلعة مشوية بعناية مع الصنوبر واللوز على السطح والرز الشهي على الجوانب. وعاء سلطة كبير، وصحون كثيرة امام المائدة الكبيرة. 

صورة جميلة جدا توجتها عبارة: جمعة مباركة.. تفضلوا 

قلبت حائط الفيسبوك في جولة سريعة حتى تبدأ اللايكات والتعليقات بالقدوم الى صورتها الجميلة وطبيخها الشهي في يوم جمعة العائلة.

وبدأ الزوج بمتابعة حسابه على الفيسبوك بينما يأتي موعد صلاة العصر 

صورة لاحد الأبناء.. لابن، لابنين، لثلاثة، لحفيد، لأحفاد…. 

صورة للأبناء والاحفاد مع جدتهم حول مأدبة غداء بسيطة في بيت المسنين

اقتلعتُ نفسي من جذوري وأبقيتُ اسمي عليها منذ زمن ورحلْت….

وتكوّرْتُ بذاتي وجسدي على ناصيةٍ علّني أجِدُ أرضاً لجذوري وتركتُ روحي تُحلّق

وكأنّ الأرض في زحامها سماء شاسعة بالكاد تتسع لحريتها

وتجذَّرْت…

وصارت روحي جذوراً لا تُقتلَع

وجسدي ونفسي باحتواء لروحي التي تبدو أبديّة

سترحل أنفاسي يوماً من هذه الأرض وجسدي

لتبقى روحي في تحليقها الأبدي

سأترك في وصيّتي بِضع كتب وهدير كلمات

وسأزهد فيما أنعَمتْه عليًَ الحياة من جسد بأعضاء علَّها تساعد الحياة لآخرين

سأزهد فيما ليس لي 

يا لأنانيتي كمخلوق بشريّ

سأترك انانيتي لتهيمن مرة في حياتي 

وسأدّعي الزهد في تركي لجسد لم يستطع التجذّر أبداً في هذه الحياة

بحفرة قد تكون أصغر على ناصية المقابر

لأنني حينها سأكون كما دوماً لستُ لي

ذلك الجسد وتلك النفس لم تكن أبداً لي

ربّما نفخ الله روحي في هذا الجسد وهذه النفس مع هذا المكان وهؤلاء الناس هكذا

بامتحان كونيّ ما

باختبارات الخالق لخلقه 

فلا أستطيع الاعتراض على حكم الله في تدبيره لخليقته 

سيَحْمِلُ كفني ويأخذُ عزائي من حملتُ اسمهم هكذا

فربّوني رأفة بتربية الإناث

وحملوني بعبء حمْلِ من ينجب للحياة بنات

فتوجّبَ عليَّ العرفان في حياتهم ومماتي..

وسأرحلُ من وجودهم لأكون في مماتي مستحقّة لرحمة الله

كما في حياتي مرتجاة لهدايته.

وسأبقى ربما لأولئك الذين رأوا بي شعلة سقطت كالشهب من السماء 

وتجذّرَتْ….

هكذا من إعجاز الحياة …

ذكرى لبعض 

وروح ترافق من آمنوا أنّ الأرواح لا تموت 

ولا تترك من يؤمن بوجودها الأبديّ

وتصير وصيّتي حياة يعتبر منها من يؤمنون مثلي 

بأننا خلقنا على هذه الحياة لنُعمّر لا خُلِقنا

لنزرع الخير لا نحصده شرّا وشروراً

خلقنا على هذه الحياة لنضفي للكون نوراً لا ناراً

لا اعرف كيف يمكن ان أعنون ما اكتب بهذه اللحظات. 

اعرف فقط ان خوفا ما يعتريني، وبداخلي ما يحارب هذا الخوف بلا عناء مسيطرا بإحكام مستبد عليّ وباستهزاء. 

دغدغة ما… لا تشبه سابقاتها التي لم يسبق لها مثيل.  فأنا احترف الكذب عند هجوم الحب عليّ. كما احترفه عند استيقاظي من نشوة كتاب لم أقرأ ببلاغته وجماله كتابا من قبل. 

أنا اكثر الكاذبين احترافا عندما اصف حالة نشوة الكتاب الأفضل والحب الأول. 

فما اكثر كتبي التي لم اقرأ مثلها من قبل وحلفت بكل العظماء والقدرات الغيبية والوجودية بأنه كان الأفضل بلا منازع… 

كما بالحب فلم اشعر بحب يشبه هذا الحب من قبل. 

دغدغة..نمنمة ما… تأتي من مكان لا يتأثر بكل عوامل التغيير التي طرأت علي. لا اهتم ان كنت كاذبة من قبل … ما يهمني هو ما تقوله لي اللحظة… اللحظة التي تسقط كل ما سبقها وتلغي إمكانيات وجود كل ما يمكن ان يكون من بعدها.

كنت بهذا القدر من الراحة بتوصيف حالتي حتى وقت قريب. راحة استغربتها بهذا الكم من التماهي الذي اعيشه مع نفسي. 

لم اصدق يوما ان ما يقال عن قدرة الانسان على العيش مع نفسه تماما بلا حاجة لشريك حقيقية. على الرغم من ادعاءاتي الدائمة انني لا احتاج الى شريك، الا انني لطالما بحثت عنه. لطالما عملت لأكون بصحبة شريك يكملني. 

استمتعت وتماهيت مع مقدرتي بالعيش باكتفاء لا يحتاج الى رجل ليكمله. 

خفت ان أكون قد مسست او اقتربت من الجنون الفعلي.. فصارت اثارتي واكتفائي بكتاب اقرأه او مقال او مشروع كتاب اكتبه. عالم متكامل من الشغف والاكتفاء بين كتابة أكثر وقراءة أكثر. تنافس أكبر بين ما اكتبه أكثر ام ما اقرأه أكثر. وقد يكون الخوض في عالم النباتات في مساحتي المحددة جدا لهكذا إمكانيات، بالإضافة الى اطلاقي العنان لنفسي بأن أكون ما انا عليه. ان أكون ما تخيلته عني في محاولات متعددة وكثيرة بلا ارتياب او تخوف. 

ازداد شعوري بحاجتي بالتفرد مع ذاتي أكثر ويقين بعدم حاجتي الى آخر. 

حتى اوقفني مشهد الغروب في تكرار حاولت تجاهله مرارا… 

لم يكن الشعور مباغتا، ولم يرم علي بأمواج عاتية من الذكريات ولا المشاعر. 

استوقفني بتوقف الإشارة الضوئية بتكراراتها المحدودة جدا والقصيرة، ليعود تكرار نفسه بالشهر التالي أولا، ثم بأسبوع، ثم ليجدد تكرار نفسه أمامي في أيام متتالية. 

فتراكمت الذكريات الدفينة وحركت ركود مشاعر نائمة لم اعد أفكر انني احتاجها. 

مشاعر كتلك التي اكنها للأحبة … مشاعر عند يقين بها.. مستكينة بنفسها تدفق وجودها بداخلي من خلال مسلمات وجودي… كحجيرات قلبي الدائمة يتربع بها أصحابها بإحكام منذ زمن. 

تزامنا مع قراءة هنري ميلر وفجاجة مصطلحاته لا اعرف ان كان هذا محفزا لوقاحة مشاعري…فإطلاقها. 

مرة أخرى أجد نفسي محلقة في مكان لا ادعي انني اشتقته. 

مكان احلق فيه كمن يطير في لحظة هذيان… 

نمنمة تعتريني.. وجهي، يداي حتى أخمص قدمي. قلبي ينبض وكأنه يذكرني ان ما نبض به بالسابق كان هو حالة الاستكانة لا هذه.

وكأن ما مضى كان هو المكان الامن لا الآن. 

قلبي يتربع كمن يحمل سيجارة على مقهى ويتأمل المارة باستهتار. ينظر الى تسارع الحياة امامه ولا يأبه. فالحياة كلها عنده بفنجان قهوة وسيجارة عابث غير مدخن. 

وكالجالس المتباهي بالمقهى احوم حول نفسي، انشغل بالمارة من شؤون حياتي… ابعثر صفحة هنا وتقييما هناك. ادخل في نقاش عمل وسجال سياسة واعود ادراجي والوذ مع نفخة سيجارة اعرف أني لا اعرف من لذتها الا دخانها وادوخ بذاتي مع مكنوناتي واتنهد… 

اهو شوق توق لحبيب غاب دهرا كغيابه المتوالي؟

ام هو حاجة لشعور تركه الفراغ واملأه عنوة حنين الغياب؟ 

ام هو شعور مقدر هذه اللحظة كما كان مقدرا قبل ذلك وقبله على مدار السنوات؟ 

ام انها روح الكاتبة بداخلي تشتاق لضحايا تملأ حبر قلمها لتفرغها على الورق بلا رحمة. 

(يتبع……دهاليز احلام- رسائل العشاق)

في يوم ميلاد والدي.. تمنيت لو كان العالم كله أب

 

بينما تصارعني الأفكار، بظلم تكون به الأنثى فريسة مجتمع أبوي ذكوري. أفكر بوالدي. تأخذني الكلمة الى سياق أحاول بث الروح فيها. والد ام أب؟ قد تكون كلمة والد دخيلة على فعل الابوة، لأن في الانجاب يوجد من يلد، وهي الانثى. ولكن أتذكر فلسفة افلاطون بمساواة الرجل بالمرأة عند الحمل والانجاب. فيعتبر انه من الصحيح ان حمل الأنثى للابن شهورا بالرحم والولادة فعل شاق للغاية. ولكن الذكر يحمل الأفكار العظيمة التي تكون ولادتها بحجم صعوبة المخاض ..ان لم يكن اكثر. وهنا يكون الوالد.

وكلمة أب، فيها من القسوة ما يعطي دوره رفضا مباشرا. فدوره بالعلاقة ان يأبى.

نسمي مجتمعاتنا بالأبوية، لنجعل من الاب هو مصدر القرار الأخير وصاحب الرفض او الموافقة لما يترتب علينا من حياة.

ولكني أفكر بوالدي، وبكلمة ابي التي تلفظ معانيها على لساني ببابا، أشعر بها بكل مرة ان الاب هو بوابة حياتنا كإناث. بوابة تدخلنا الى جنة. بوابة مفتوحة على مصراعيها بقفل ومفتاح يحمله هو.

أبي هو هذا الشعور من الحرية والأمان، وهو كذلك، الشعور من هيبة خسارة الحرية وانعدام الامن.

تمنيت لو كبرت بعلاقة مع ابي تشبه تلك التي يمارسها ابنائي معه. ففي ذكريات طفولتي، وجوده متقطع محدد بأماكن ومناسبات وتوقيتات بعينها. تبدأ صباحا بذهابنا الى المدرسة وقد يتخللها حدث ما. ابي كان دائما هو ذلك الرجل الذي يوصلنا الى المدرسة. متفرقات من الذكريات تلك التي تتخللها ذكريات طفولتي، حفرتها على الاغلب امي في مخازن الذكريات.

ولكن، على الرغم من تواجده القليل في ذكرياتي البعيدة جدا من طفولتي، كان لابي على بوابة حياتي مفاتيح فتحت بها وقفلت ما شكلني من مبادئ واخلاقيات. غريبة هي هذه الحالة. فأمي هي التي شكلت كل ما انا عليه من صفات وتصرفات وشخصية. انظر أحيانا الى نفسي وأفكر ان من يعيش بداخلي هو ارتداد امي لا انا. ولكن بتلك المرات القليلة التي فتح لي ابي بوابة حياتي لاستمر بالعبور، تشكلت بالفعل تحدياتي المستقبلية التي شكلت معاييري وتصرفاتي. امتحانات لا اعرف ان كان يقصدها، ولكنه نجح بأن يترك فيها اثرا ابديا لكيفية تفكيري. على الرغم من بساطة تلك المواقف كان لها الأثر العظيم علي… إيجابا او سلبا.

سلبا، كانت تلك التي عشتها في مراهقتي المحدودة ، بين ضغوطات لكيف تكون عليه البنت حسب مقاييس المجتمع، وبين ” رجولة” متوقعة مني بالتصرف ك”رجل” يحمل عبء “الكبير”، وكذلك كونه (انا) مؤثرا في سلسلة الاناث الكثيرة اللاحقة. فأفعالي كانت مثالا لأخواتي، وكذلك نتائجها. يعني مر عن تلك السنوات حتى زواجي كف مدوي ، بصقة ملأت وجهي، ، ومنع من الخروج وتهديد بتزويجي لأول قارع على باب المنزل.

ولكن، تلك ذكريات تضحكني عندما اتذكرها. فبمراهقتي اضطرابات بأعصاب المخ عندي كانت كفيلة على ما يبدو ل”عبادة العجل” بسببي.

ما حفر الى الابد بحفريات ذاكرتي كان آخر…

كنت ربما في السادسة او السابعة من عمري، عندما اعطاني بعض النقود لأشتري شيئا (ربما كان خبزا) وارجع له الباقي. اذكر وقفته امام السيارة وبيدي باقي الخمسة شواكل مما تبقى، منتظرة ان يكون قد نسيها او انه لا يعرف كم ثمنها. بالنهاية هو اب مشغول بالكاد اراه. يعمل ليل نهار بكل ما تعنيه تلك العبارة من معنى. قليلا كانت تلك الليالي التي عاد بها قبل نومنا في ساعاته المحددة لنا بصرامة من امي. كنت بتلك اللحظة اتحايل على فرضية ان الرجل مشغول ولن يكون هناك وقت لديه ليتعب عقله بحساب الباقي من النقود. فكرت كيف سأخدعه، ربما أفتش في جيبي وادعي أني اضعت الباقي. ربما أقول له انني اشتريت شيئا اخر وأكلته بالطريق. اردت ذلك الكنز من باقي النقود التي حملتها. ولكني لم أكن بصدد سرقتها او الانكار. فقد يفتش جيوبي، وانتهي الى عقاب من امي يترك اثرا أعمق الى الابد بداخلي. كنت قد تعلمت درسي الكوني من السرقة، عندما “سرقت” ما يساوي ربما الشيكل بسنوات او سنة سابقة، عندما كان العقاب حشري بالحمام ليوم كامل والطلب من اخواتي التي تصغرنني مع كل دخول الى الحمام بالإشارة الي ونعتي باللصة. شعور لم يخرج مني طيلة حياتي. كنت انا المهيمنة الجبارة على اخواتي، بقيت احداهن تذلني في كل موقف جبروت لي لتقول: حرامية!

من اجل ذلك كان علىي الاعتراف بالحقيقة والتخلي عن باقي الكنز في جيبي. بالنهاية فإن تاريخي موصم باللصوصية. فقلت لوالدي بأن ما اشتريته كلف كذا وما بقي معي كان كذا وادخلت يدي في جيبي من اجل اخراج الباقي، ونظر الي قائلا: اتركي الباقي معك. خبيهم.

منذ ذلك اليوم وعشت في مهمتين: الأولى ان أثبت انني جديرة بالثقة ، والثانية بأنني استطيع ان “أخبيهم”. فبعد سنوات كنت اسافر للامتحانات في الجامعة ويعطيني والدي مبلغا ما يفترض انه أكثر من المبلغ المطلوب ويقول لي: سأرى كم سترجعين من باقي. وارجع دائما بباقي يتعدى المبلغ المتوقع بكثير. قد يكون من المضحك ان تعلم هذه التجربة بذاكرتي هكذا، كالوشم، في حين ابحث بكل ثنايا عقلي عن ردة فعل ابي عندما رجعت مشيا على الاقدام من الروضة الى مكان عمله، في يوم أنزلني فيه الى الروضة وكان يوم عطلة (ولم ينتبه) . تعتبر هذه الحادثة اهم احداث حياتي (طفولتي)  في المطلق. فبذلك اليوم الذي بالكاد كنت فيه ابنة الرابعة او ربما اقل، نفذت اهم عملية وصول في تاريخي… من المدرسة الى مكان العمل. (من الشيخ جراح الى المنطقة الصناعية بالقدس) مغامرة لا يزال عقلي يفكفك كيفية تدبيرها واتعب كما تلك الطفلة كلما فكرت بطول المسافة والمخاطر التي كان علي تجاوزها والابتعاد عنها بالطريق. ولكن لا أستطيع ابدا ان أتذكر كيف استقبلني والدي. جزء من حيوية هذا الحدث هو ذكريات امي له. فأمي تروي تفاصيل كل خطوة خطوتها في ذلك اليوم وكأنها هي التي تركت واضطرت للوصول بنفسها. اما ابي الذي وصلت اليه، فربما لم يكن هناك، وربما وهو الأرجح، انه عندما رآني قال : اه وصلتي ياللا اروحك عالدار. وكأنه امر عادي تستطيع فعله بسهولة طفلة لم تتجاوز الرابعة بعد. بعد سنوات كثيرة جدا جدا ، بينما كنت في جلسة للعلاج النفسي ، استعدت هذه الحادثة لاعرف مدى أهميتها. عندها اجتمعت بالعائلة حول طاولة المطبخ واصريت على ان اصارحهم بما  اكتشفت انني خسرته في ذلك اليوم. نظر الي والدي بكل جدية وخوف. اذكر توتر امي وهي تفكر ربما : مقعول صار معها اشي ما قالت لي إياه في ذلك اليوم؟  وابي ينظر برجفة لا تستطيع رموشه التحكم بايقافها. فقلت لهم مطمئنة : لا تخافوا لم افقد عذريتي في ذلك اليوم ، فقدت ما هو اهم … طفولتي. طبعا نظرت امي الى ابي وكأنها تقول له: قلت لك انه البنت مضروبة. وهب ابي عن كرسيه يلوح بيده بإشارة ” روحي من وجهي بلاش اخمعك كف”.

ولكن ربما هذه كانت ضريبة كوني الابنة الكبرى. بين وجودي بحياة “مراهقين” وبين كوني انثى، كان تحدي وجودي مع والدي لأصير ما انا عليه اليوم. فبينما يبلغ ابي اليوم التاسعة والستين من عمره، اتممت انا الثماني والأربعين من عمري. واحد وعشرون سنة تفصلنا. سنوات حولت الرجل الذي نظم له والده حياته وبالتالي أحلامه الى اب. ابنة بدل ابن متوقع. وكنا طبعا البنت تلو البنت.. احباط بدا مزمنا لتوقع اتى بعد سبعة.

من ضمن المشاهد التي تتربع في حفريات ذاكرتي، ذلك اليوم الذي بكى فيه ابي. اذكر دموعه كاللآلئ التي تمنيت لو لممتها وارجعتها الى عيونه في ذلك اليوم. بكاء غامر يملأه النحيب بصمت، في أروقة بيت العائلة الكبير وسرير في غرفة يرقد فيه جدي مغطى بشرشف ابيض، وسط بكاء ونحيب من كل الاتجاهات. كان ذلك يوم الانكسار العظيم.

تمر السنوات وارى الدموع تسرق طريقها عنوة من عيني والدي بينما كان يودعنا لعرساننا واحدة تلو الأخرى. دمعة لضعف ام لحب حاولت ان افهمها كثيرا. وعشت كثيرا فيما بعد لأشعر حب هذا الاب الحنون.

منذ صرت اما، تحول ابي الى حنون. معادلة عجيبة في فقه الاباء على ما اعتقد. فجأة يصير والدك هو حلمك بالرجل الذي تريدينه. تتمني لو يكون زوجك بحبه وعطفه وحنانه. تتمنى لو يكون زوجك أبا لأبنائه كوالدك.

في مغامرة الحياة مع عائلة بدأت صغيرة بالعمر، مليئة بالصغار الاخرين. تعطيك هذه الحياة جوائز ترضية لا تتوقعها: أنك تستطيع ان تعطي ابنائك من والدك ما لم تأخذه انت.

عندما أرى ابي ينظر الى ابنائي. عندما يأخذهم معه الى مشاوير الجد والاحفاد. عندما يحضنهم. عندما يقبلهم. اشعر بغبطة حنان الاب الذي طالما تمنيته. وكأنه يعوض كل تلك القبلات والاحضان التي لم يعطنا إياها في صغرنا، فيعطيها بحنانه المتزاحم للخروج من أعماقه لأبنائنا. لو نعيش في زمن الامثال لكان المثل المخصص لوالدي يقول : “كل فتاة بجدها معجبة.” فأبي هو الرجل الأهم  والاحب ومصدر الاعجاب في حياة حفيداته الاناث.

لم يكن ابي حاضرا في حفرية وصولي التاريخي اليه في صبيحة ذلك الايلول من حياة طفولتي، ولكنه كان الوحيد الحاضر في خريف عاصف وقاتم اتى لحياتي عندما تطلقت.

في وقت اختفى العالم بمعظمه من حولي. وقف والدي امام تلك البوابة وأشار الي بالاستمرار بالعبور، راميا ذلك القفل والمفتاح من يده وتمنى لو حضنني.

ها هي حياتي تقترب من اقفال نصف قرن.

شعور غريب… كم كبرت

سنة أخرى بانتظار هذه القفلة لنصف قرن من الزمن.

مع تزايد سنوات العمر تقل الاهتمامات بما كان هو الأهم في السابق. 

اتأمل المشهد حولي وأفكر بكم تغيرت..

كم جميل ان نكبر لنتغير أقول في نفسي بتأني. 

أتذكر عدد السنوات التي تقترب لتصير ٥٠ وأقول كم مضى من الزمن وكم بقي.

ضحكت عندما قررت هدية عيد ميلادي. اريد جلاية صحون لأن الجلاية الحالية تنازع بأنفاسها الأخيرة. لا يمكنني ان ابدأ النصف القادم من القرن المشكل لحياتي منشغلة بجلي الصحون. 

استيقظت في اليوم الأول بعد ٤٩ لأنظف المنزل. بعد عشرة أيام من السفر البقاء الاضطراري لأيام كثيرة قادمة سيتطلب ان اتعامل مع ٤٩ وايامها بقدر من النظافة بالبيت. فلملمت نفسي بعد قهوتي الصباحية لأنظف البيت والملم ما دمرته الكلبة بيلا من نباتات اعتنيت بها لأشهر. 

كم جيد اننا تركنا بيلا ترحل قلت في نفسي. دمرت كل نباتاتي. شعرت نفسي كالغارقة بين التراب وما كان من نباتات دمرتها بيلا. الملم واعيد تشكيل الاحواض وأفكر بالنباتات وأقول: هكذا تكون حياة المرأة عندما تصير ٤٩ سنة ويوم. 

كم كان جميلا شعور تنظيف الدرج. 

كم كان الشعور مليء بالروعة بينما أرى الاوساخ تتلاشى.. الام في الظهر شعرت بها عندما انتهيت. 

كوب اخر من القهوة. 

فكرت ببعض الأصدقاء بعيد ميلادي. ورأيت نفسي ابعث لصديقة لم اتواصل معها منذ مدة اعيدها بعيدي. 

نعم، صادف مولدي السنة الهجرية هذا العام.

كم جميلة هذه الإشارة الربانية… او الفلكية ربما… 

شعوري ولقد اقترب على اغلاق نصف قرن من العمر ملئ بهذا الفضاء الشاسع من اللامبالاة. لا مبالاة جيدة.. إيجابية. 

اتوقف وادير نظري الى الوراء لأفكر ما قدمته لحياتي القادمة.. انظر من جديد وارى فضاء شاسعا… مليئا بالاحتمالات.. او ربما مجرد فضاء… 

ولكن هذا ما يجعل كل شيء أفضل.. 

فضاء شاسع كانت حياتي متزاحمة ممتلئة مكتظة بكل شيء. وها هي امامي بالتفاتة الى الامام، هل سأعيش نصف قرن اخر؟ بكل المقاييس المنطقية لقد مضى بالفعل من العمر أكثر بكثير مما سيبقي. 

اسأل نفسي ان كنت حققت ما اريده من حياتي؟ 

واجد إجابة بلا مبالاة كبيرة.. لا يهم… 

ما يهم هو ما اشعر به الان.. 

اشعر ان ما ينتظرني من حياة هو هذا الفضاء الشاسع.. مليء بالمساحات المفتوحة. بلا تزاحم ولا ريبة ولا رهبة…

لا يهم ان كنت لم احقق احلامي بعد…

لا يهم ان لم أكن اعرف ما هي احلامي… 

ولا يهم ان تيقنت انني لم احلم من قبل… 

فأنا أعيش ما اريده بلا أحلام…

احلامي وواقعي واحد.. 

تجانس تماهي لكل شيء في خيره وشره.. 

اريد الطمأنينة فقط… 

هذا ما اريده لحياتي القادمة… 

الطمأنينة… 

سواء صرت مليونيرة ام بقيت مكبلة بالقروض

سواء صرت اهم كاتبة بالعالم ام بقيت اهم ما انا عليه الآن… 

سواء تحسنت أحوال هذا البلد ام استمرينا في التمني لأيام أحسن.. 

سواء بقي الأبناء بقربي او حلقوا لحياتهم…

سواء امضيت حياتي مع رفيق ام مع نفسي…

سواء كنت على بحر او في صحراء …

بسيارة او حافلة..او مشيا على الأقدام…

لم اعد اكترث الا لشعور وحيد: 

ان أشعر بالطمأنينة… 

حسنا… 

سأكون مطمئنة… 

سأنتهي من مشاريعي الكتابية التي عزمت عليها في السنة الماضية والسنة التي سبقتها… هذه السنة. 

سأنهي الدكتوراه على مدخل الخمسين… كم هو مراوغ العقل البشري!!! 

سأستمر بالقيام بما أقوم به بحياتي..

سأستمر بجنوني وشغفي… 

سأستمر بالتأمل والتمني… 

سأستمر بأن أكون انا …. كما انا … 

وسيبقى الشعور المصاحب للغرابة والغربة مرافقا… بين تأقلم واحتواء أحيانا ربما… وبين رفض وهروب بأحيان اخر

بمهاترات او شذرات او تأملات…

When I first started blogging, I thought I will be reflecting on personal issues related to a divorced woman living under occupation. The relationship between divorce and occupation for women is interlinked. It interwinds in circles and in every intersection. As my writing developed into other topics that always, maybe subconsciously made the fact that I am a divorced woman a triggering point to my response to any cause that I believed needs support. 

Causes of people and affairs that have no obvious representation, and if any, are hushed, quiet and in secret. 

It felt normal speak out loudly and to address what became every issue maybe: occupation and its violation, racism, inequality, home demolitions, checkpoints, oppression, aggression… It is easy to trigger a woman who has been encountering a vicious divorce for a decade. 

But I wish it was a relationship that I can stop at in linking it to my reality. A reality of a woman who is divorced and lives under occupation. The rest of the sentence seemed like an intellectual statement: A divorced woman living under occupation inside a patriarchal structure. Today the statement stands with another addition, that is neither intellectual nor philosophical: A reality of a woman who is divorces and lives under occupation inside a patriarchal structure that is molding in corruption. 

I was thinking that fighting corruption is a way to fight for a better state. I always believed that what we are going through as Palestinians is a must-be phase in the building of states. Well, I always also believed that you cannot build a state skipping out the phase of liberation from occupation. I have to say I deserve to pay the price of believing that we should give this a try: A Palestinian state under occupation. This led us to this point of total destruction. We are like a timed bomb that we inserted ourselves and we forgot to create an exit. 

Actually, they did… We the fools who agreed to replace the dream of liberation with a flag and an authority with no borders, autonomy, economics, and security. A natural result that the borders will get us into a point of suffocation. The autonomy will be practiced on us, and we will be paying the taxed of the economy to fill their pockets. Those who claim weapons to oppress us and to safeguard the occupation.

Anyway… 

At some point I made a decision that I have to write in Arabic if I am sincere in my mission. The mission of building up on the building of a state. Standing up for our rights. Facing corruption. Addressing issues of social taboos. Representing the voice of Islam, women, nationhood in what they truly are. 

It was easy to write n English to non-Arab speakers to speak about freedoms and its violations. However, I knew that speaking out to the public I address, and to the government I live under is the real act in making a difference towards building. 

And yes, the margins became full pages, and topics never seized to end. The more you open up on issues, the more issues evolve rule of law, accountability, corruption, honor killing, women killing, homosexuality, CEDAW, violence, education, health sector, medical mistakes, medical facilities, political disputes, Fateh, Hamas, Da’esh. 

I don’t know when I realized that I was like a loner. I looked around me and found myself alone with a few addressing the most critical issues, daring, courageously, with nothing in mind except bringing justice as a must have rule in our lives.

But from another side, I saw how much people were reading what I write. How much they were actually waiting for my articles. How much fulfilment and hope what I write gives them? Many told me that I represented the unspoken public opinion that nobody dares to address. 

I know of many who are afraid to put a like or share my articles. I know how my articles are passed through inboxes on different groups like the forbidden tree.

 After all, … I am a woman who in her best can be a Virgin and this is not possible…with four children surrounding me, or an Eve who can convince Adam to the unforbidden path. 

I tried my best not to stop at threats. I never turned an eye to an insult that stroke to my reputation as a woman… I long time ago stopped even think of this as an insult… I must be that sexy and appealing and demanded if I have all those men or all those illicit behaviors happening from me!!! I fought to keep my appearance the way I believed it should be when addressing religion and women. I never hindered or retreated from defending a case that saw just. I wrote in defense of rivals, and I wrote in criticism of close friends. My slogan remained that I write about causes, about performance, about responsibility, and people represent causes not private figures. 

I thought I was losing friends and allies in this path. Probably creating enemies from all directions but at the same time I knew well that y words were wrapped and perceived with great respect and admiration on all levels. 

as freedom of expression continued to deteriorate in the Palestinian authority domain, threats became louder and closer. I insisted not to listen, but I remained careful. I refrain from going to the west bank except in full cautiousness. I equipped myself with scenarios of what to do in case anything happened. I stayed home! 

I knew it was coming after the article I published in criticism of the government spokesperson some months ago. I have to say it sounded ridiculous to see the backlash of that article. After all I only criticized the spokesperson over his performance, which means I criticize the government. 

I often follow closely my intuition and this time I know it was serious. Maybe it was getting more and more serious after the last time I was attacked after an article about the stealing of graves in Jerusalem. I should haven known then that the silence that accompanied that incident was just a preparation of more. I should have maybe raised my voice higher when an official said in one of the social groups “someone needs to shut this woman up”. but I always thought … stay strong woman. Don’t allow then to scare me. after all you survived the most vicious war of divorce. It couldn’t be worse… but apparently there is worse. 

After all I am hitting hard on the ego of this patriarchy. I feel like holding a stick shooting in all directions into a hive full of hornets. when I assumed, I am only awakening dedicated bees?

Our Palestinian hive is nothing, but a graveyard guarded with a horizon of hornets and filled with hyenas savaging whatever is left of us. whatever is left from our integrity, pride and security. 

They burnt the car… but they cannot burn my words. 

Yes, it is horribly dangerous. because this time we were surrounded by the blessings and mercy of god and the quick intervention of the police… sarcastically it is the Israeli population police. 

Ironically, the Israeli occupation secured me from the terror of those who are supposed to be protecting me from the occupation. 

I always thought of my relationship with the Israeli occupation like the relationship with my ex husband. It is also sarcastic that my ex-husband was the first to come to help when the car was set on fire.

Should I update my position on occupation and make it a relation of a forced marriage to a rapist? Even here it sounds more human than the reality. 

Sometimes a rapist husband is kinder than a family that forced such a marriage!!