Monthly Archives: August 2015

عندما يصبح وجودك ذكرى
جميلة
لطيفة
أبدية
أمام من كان لتلك اللحظة حبيب
عندما تطوى أيامك في ؛تب الماضي
وتصبح كلام ملأه في يوم الحبر والورق
وكنت في ذاكرة المرء
لمحة عابرة
طيفا بعبق يمر ويبقى
ليبقى ذكرى فقط
لذاكرة
أصبحت فيها من الماضي
اصبحت جزءا من خلود
لحاضر فاني

مهاترات وطن : الاستيطان والاحتلال الداخلي

تستمر الانتهاكات الاسرائيلية لتدك في كياننا الفلسطيني من كل جانب . بينما نستمر نحن الفلسطينيون في تلقي ضربات نحاول حماية انفسنا فيها من المكان الخاطيء . يشبه حالنا من كان يقف في حلبة مصارعة خسر فصارت الضربات تلقى عليه من الخصم ومن الجمهور الذي راهن عليه . ونحن ،ذلك المصارع الخاسر متهاو على الارض يحاول حماية ما يمكن حمايته مما تبقى من جسده المهزوم.

اعجز احيانا كثيرة عن كتابة ما ارغب بكتابته لدى تقليبي لصفحات الاعلام المختلفة . احيانا اشعر باني اريد فقط ان اكتب كل تلك العناوين التي تستوقفني في مقال واحد لأرى ما يخرج منها . واخاف لان ما سيخرج هو كمن يخيط جسدا بعد عمليات تجرى فقط في عيادات الطب الشرعي .

فمن اخبار داخلية تفطر القلب ، فضيحة مدوية جديدة في كل يوم ، يتلقفها القارىء بجشع البطون الخاوية ، ليجد في تلك الاخبار ككل مرة ما لا يشبع وما لا يسد جوع . لأن الاخبار بفضائحها المستمرة لا تأتينا بجديد ، او ربما تؤكد ما نعيشه بأرض الواقع يوميا كشعب ، او ككل مرة ،لا تغير اي شيء. فالفضائح عندنا لم تعد تؤثر لا على اصحابها ولا على من يروج لها . فالتناقضات التي نعيشها باتت كذلك تزيد من اضطراباتنا الكثيرة . والمصيبة اننا وبينما نتلقى ما نتلقاه بين فك السلطة وصناعة الخبر يصبح حالنا جزء من الازدواجية فمثلا عند إغلاق مؤسسة جنيف التابعة لعبد ربه ، كان العنوان يتمركز حول اصدرار الرئيس شخصيا اوامر الاغلاق وتحويل الاموال الى وزارة الاعلام. اليوم تخرج الاخبار بصيغة جديدة عند صرف النظر عن اغلاق المؤسسة ، وذلك بعد الضغط الدولى السويسري تحديدا ، بأن السلطة هي التي صرفت النظر عن هذا . فالسلطة هي من اغلقت بداية وهي من تصرف النظر اليوم. ولا اعرف ايهما اسوأ في حالة الاستخفاف في الوطن. ان يكون الرئيس شخصيا من يصدر الاوامر فيمن هناك عداوة بينه وبينهم ، ام ان تكون السلطة هي الدكتاتور الذي يصفي حساباته مع الشعب. بكل الاحوال ما يتم تفاوته في كل مرة هو ما نفهمه ونعيه نحن الشعب .وكآن تغيير العناوين والاسماء في بياناتهم وتعليماتهم ستنسينا الحقيقة. يعتمدون دائما على ضعف الذاكرة الجماعية واعادة تخليقها وتشكيلها على هواهم. ثم يفجر عبد ربه ، عدو السلطة اليوم ابنها بالامس، مفاجأة لا تمت بالمفاجآت بفواجع وضعنا بصلة . ولكنه بمفاجأته المدوية بالنسبة لمحكمة الجنايات والتقارير التي تبعث بها السلطة والفرق بين هذا وبين رفع قضايا اكد لنا مرة اخرى كيف ان حالة الاستخفاف الموجودة تكاملية . فنحن الشعب نلقف بالشعارات وتستهوينا ولا نعبأ للتفاصيل ولا تعنينا . نفتقد للحنكة والحكمة . فالحنكة عندنا حنكة شوارع والحكمة حكمة المشايخ والقبائل . تحل المشاكل وترفع في فنجان قهوة وصلح عشائري . وذكاؤنا “الشوارعي” اهم من تعليم الجامعات التي فعلا لا تعلمنا شيء ، او من كلام الكتب التي لا نقرأ منها اصلا.

ومن قصص كثيرة في حالنا الخاوي ، نصفق لها او نلطم ، لا يهم . فردة فعلنا لا تتجاوز التعبير الآني بكل الحالات . نشجب ،نهدد، نخرج بشعارات مدوية كالطلقات الفارغة . تصدر اصواتا مزعجة مؤذية فقط.

بينما يستمر الاحتلال في ظل الغوغاء هذه في اطلاق طلقاته الحية . وتضيع في السماء وسط الضوضاء المفزعة . فلم نعد نميز من الذي يهددهنا اكثر ؟ الاحتلال بعنجهيته وظلمه ؟ ام نحن بجهلنا وتهميشنا لانفسنا ولقضايانا الحقيقية؟ ففي وسط اطلاق النار الكثيف في الاسابيع الماضية بين ارتقاء شبه يومي لشهداء على ايدي طلقات الاحتلال الظالمة . كانت حوادث الاعتداء المختلفة في صفوفنا . في القدس رجل يغدر من قبل مجموعة طعنا بالسكاكين وعند موته تحرق بيوت ويتأهب الحي وتغلق الشوارع ، والاحتلال بشرطته يقف لفض النزاع واحتواء الغضب الكبير . وفي بيت ساحور طعنات وطلقات بين شباب تفزع العين في مشاهدها . وبيت يحرق بينما الاحتلال يحرق بيوتنا . وشباب يسقطون من جراء تهور السياقة الاعمى ، واخرون ينقلب الفرح طرح جراء طلقات الجهل الطائشة. غرق ، سقوط ، حرق، دهس،قتل شرف او انتهاك شرف . موسم مدارس متعثر بغياب ترصيدات لميزانيات اساسية ، مقابل قضايا فساد تتفشى امام اعيننا كل يوم . حال لا يمكن وصفه الا بالمأساوي . شباب يتم اعتقالهم وتكتيم اصواتهم لانتماآتهم او لمجرد التعبير عن انفسهم في معتقلات الاجهزة الامنية الكثيرة ، وفي المقابل تتصيد اسرائيل بشبابنا وتزج بهم بمعتقلاتها وما من رقيب. نحاول الشكوى لمن يستطيع المساعدة ويتم النظر الينا باستهجان . فما تفعلونه بأبنائكم يوازي ما يقوم الاحتلال به فمما تشكون؟ تقول اعينهم. تستمر عمليات الهدم للبيوت في القدس بآلية متسارعة لم يسبق لها مثيل ولا من رد فعل رسمي او شعبي ، سوى التقاط الصور ووضعها على حيطان الفيسبوك وتتسابق عليها عناوين الاخبار المحلية. اخبارنا كطلقاتنا الفارغة. مدوية مزعجة بلا مضمون . طلقات مرعوبة بالرغم من يقين فراغها.

والاستيطان عنوان هذا المقال…..

بينما تستمر سلطات الاحتلال بعملية استيطان ممنهجة لم تكل عنها منذ قيام الاحتلال الى هذه اللحظة . تغير فيها فقط انهيارنا نحن . فمن جهة ، لا يتورعوا عن التفشي في استيطانهم باي بقعة ممكنه بكل الطرق الشرعية واللا شرعية . فوصلوا بعزيمتهم مقابل انهيارنا الدائم الى شرعنة لا شرعيتهم . فما كان استيطانا باطلا بكل المحاور ومن كل الاتجاهات ، صار حقا يكتسب …ونحن نتفرج ، بنفس الطريقة بالندب والنحيب . صرنا في هذا الموضوع كمن يبكي ميتا نعرف ان موته رحمة لكثر بطشه وظلمه. فما يجري بسلوان من استيلاء ندعيه بالاعلام ونشجبه عاليا ، يترتب عليه بيع حقيقي من قبلنا . من قبل اولئك منا الذين لم يعد الوطن هو عنوانهم . سواءا كان ذلك عمالة او نذالة او ربما قلة حيلة ويأس. فبينما تعاني سلوان ومنذ العقد من عملية شرسة بالاستيطان الذي ان نظرنا اليه بمنهجيته لا يعدو تلك الصورة الكبيرة للفكر الاستيطاني الصهيوني. فقضية سلوان والبستان كانت قضية انسانية بجدارة . اكتسبت دعم الرآي العالمي لما فيها من ظلم يقع على مجتمع كامل بذلك الحي ، الى قضية يصبح فيها الكيان الصهيوني صاحب حق في كل يوم . فما نسميه استيلاء ليس الا عمليات بيع ، مع الاسف تفوق فيما سنرى من عمليات الاستيلاء الحقيقية .

ونقف نفس الموقف الضعيف المؤسف. فنحن في هذه الحالة لا نزال نقع تحت ظلم الاحتلال الكبير ، الا ان هذه الحالات المتصاعدة من البيع المباشر.

لا يختلف الموضوع كثيرا اذا ما نظرنا اليه مما يجري بالاقصى وعلى مدار الاشهر الماضية . فبين مدافعون عن المكان باجسادهم امام الهجمات من المتطرفين من المستوطنين وغيرهم . يقف مفتي فلسطين ممثلا للسلطة الفلسطينية مع وزراء اسرائيليين في القدس ليتداول معهم امور تنسيق تجاري والله اعلم ما يخفي من ذلك تحت تلك التصريحات . فكيف ندافع عن اقصى يدنس حرماتها حراسه ويقف المخلصين من اهلها مدافعين عنها بآرواحهم. كيف ندافع عن قرية او حي من هجمات استيطانية يكون الاطفال والشباب ضحاياها في الدفاع عن بيوتهم ، بينما الخيانة باتت متفشية في عروق الاخرين منا .

في السابق كان الخائن يتوارى ، يهدر دمه ، ينبذ ، ولا ملاذ له الا الهروب والاختباء . اليوم الخائن يتفاخر . العمالة صارت تسمى تنسيقا ، والنذالة هو وجه حالنا ، والخنوع هوانا ،والاحتلال القابع فينا صار اكبر من ذلك المحيط بنا.

مهاترات وطن: بين حماس وفتح يا قلبي لا تحزن (بين تغيير اسم مدرسة وتحايل على قانون المنظمة)

الانتفاضة التي اثارها خبر تغيير اسم مدرسة في غزة من “غسان كنفاني” الى “مرمرة”، أشعلت شبكات التواصل والاعلام الفلسطيني . عندما سمعت الخبر بإول الامر حزنت قليلا ، بأنه لم يعد بهذه الأمة قدوة ولا غالي. ولربما كان القصد هو مبدأ “الحي ابقى من الميت ” . واذا كان المقصود بتغيير الاسم ارضاء الاتراك لكثر عطائهم وسخائهم مؤخرا ، فمش غلط. فاليوم الولاءات تقاس بمن يدفع ، وللحق فإن تركيا تقف موقفا تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني أنبل وافضل من كل قريناتها من الدول الاسلامية وجيرانها العرب . بغض النظر عن مآرب تركيا التي لا نعرفها او نعرفها .
الا ان الموضوع ليس تركيا ولا عودة الخلافة عن طريق اردوغان ولا تحقيق الحلم الاخواني بعودة شريعة الخلافة . ولا اظن ان ما حدث من تغيير اسم كان مصادفة او غلطة بريئة تماما . مما لا شك فيه ان ما جرى كان به قصور في التقدير في ظل هيمنة وسائل الاتصال اليوم. فقيادة حماس ورغم تفردها في غزة ، الا ان وسائل الاتصال لم تعد مقصورة على ما تحدده هي . وردود فعل الناس على تغيير الاسم مشروع وحق. في النهاية هناك رمزية نعتد فيها كشعب ، وغسان كنفاني احد ابطالها التي اعتقد اتفاقنا كمجتمع عليه . كما نتفق على عز الدين القسام مثلا. ولكن في وضع وصل الى القعر كما في حالنا . بتنا ننبش حتى القبور وننقض اتربة من يسكنوها وادخلنا انقسامنا الغابر ودنسنا حتى ارواح الموتى من من كانت حياتهم ثمنا ليكون هذا الشعب بقضية.
الا ان الموضوع عندي ينتهي هنا . فما جرى ليس بالطامة الكبرى ، وسط الكبائر والمصائب التي نعيشها بكل لحظة . فما جرى من اجتماع لللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والاستقالات الوهمية “الاستهبالية” اكبر واشد مصابا علينا من موضوع تغيير اسم . فغسان كنفاني لا يأبه ان بقي اسمه او تمت ازالته . ما كان ليؤرق غسان هو ما يجري وسط سحب البساط من شرعية الشعب اليوم ،بينما الكل يعي كارثية الوضع ولا من حراك او ردود افعال تعدو التحليلات التحذيرية بصورة اكاديمية او قانونية بحتة لا تخلو من البراغماتيكية خوفا من اللعنة السيادية .
الكارثة التي نعيشها اليوم ليست بتغيير حماس لاسم مدرسة . ولا بمحاولتها لأخونة غزة . ولا باجتماعاتها السرية او العلنية مع اسرائيل بشأن هدنة او مشروع سلام.
ما تقوم به حماس معلوم لدينا كشعب . حماس اعلنت اجندتها التابعة للمشروع الاخواني ، والقضية الفلسطينية بالنسبة لهم ليست الا وسيلة في السبيل الى الوصول الى الغاية الكبرى في الحلم الاسلامي الاخواني على الارجح. فما من جديد هنا . وما من داع للاستهجان عند تغيير اسم مدرسة . كل ما يقومون به سيزيد من مخاسرهم امام الالتفاف الشعبي في يوم حساب ،لا بد قادم.
الكارثة التي تجري هي هنا .في مطبخ صناعة القرار الفلسطيني الذي يقرر مصيرنا كشعب رغم انف حماس وأخونتها لغزة . الكارثة بتمرير ما يجري من انتهاكات تفوق التحمل وحالة الابتذال التي وصلنا اليها . اللعب على وتيرة تغيير القوانين والتحايل عليها على مرأى ومسمع ومشهد الوطن والمواطن هو الكارثة العظمى. المشهد الفلسطيني الحالي يتطلب الوقوف الحاسم امام الانفصام السيادي الذي نعيش فيه . بين دعوات لانتخابات على السن القيادات المختلفة وابتعاد النية عن ذلك . بين نداءات لتوحيد الصف الفلسطيني بينما يعتاش الشعب اليوم مع القيادة بشقيها على الانقسام . بين انهيار كامل للبناء المؤسساتي ونخر الفساد فيه وادعاء النزاهة والشفافية فقط عندما يكون الطرف المناهض هو المتهم. بين غياب لاي افق لتسوية تترتب عن اتفاقات السلام التي لا تزال تراوح مكانها ، بين دعوات رياء للمقاطعة وهرولة مخلصة نحو التطبيع.
الهجوم أحق على المدارس المهددة بالاغلاق ، والرواتب التي لا تدفع ومستوى التعليم الآخذ بالتردي .الذاكرة التي يحتاجها الانسان الفلسطيني ليست تلك التي تحافظ على امجاد من سبقونا . فغسان كنفاني ربما يجهله معظم الجيل الجديد من ابناء.ليس لقلة قيمته ،ولكن لانعدام الثقافة التي نتسابق على تعويضها بمناهج تعليمية لا تعلم ولا تربي اجيالا صالحة وسط انهيار لرؤى كاملة في بناء المجتمع الذي وصل الى الحجارة والمسميات .
هجومنا على موضوع تغيير الاسم ،يشبه تشبتنا بصوامع الماضي الوثنية . يعزز انقسامنا وانفلاتنا من ذاتنا . فغسان كنفاني ليس حكرا على حركة ما . كما القسام لم يكن حكرا على احد. نأسف لتغيير اسم باسم ، ولا نأسف على الهجوم الضاري الذي نشنه ضد بعضنا وضد ما يختلف عنا سواء كنا مع ما تحمله تلك الايقونات او كنا ضدها . فسواء صرخنا من اجل غسان كنفاني او من اجل سيد قطب او عبد الناصر . فنحن حتى لا نقترب من رسالات اولئك مهما اقتربنا او ابتعدنا عن فكرهم.
اولئك كان يشغلهم الوطن . ونحن تشغلنا الأشخاص.
آولئك كان فكرهم ايمانهم قضيتهم .ونحن فكرنا وايماننا وقضيتنا بشخص ما قرر ان احد اولئك كان الحق ، بالرغم من الادعاء بآن لا حق الا الله .
لقد استحققنا البشر على انفسنا فتركنا رب البشر.
فبين حماس وفتح يا قلبي لا تحزن.

اذا ما فرغنا ما بداخلنا وتذمرنا من سوء الحال ، نكون امام خيارات بمن نكون لا تمت لنا بصلة او كينونة .

فإذا ما انتقدنا “فتح” فنحن مع “حماس” . واذا ما انتقدنا “حماس” ترضى عنا “فتح” . واذا ما سببنا على الاثنين نكون “يساريين” بلا مبدأ ولا يؤخذ لنا مأخذ.

وإذا ما تكلمنا في الدين ، فنحن ندخل بالمحظورات ونقترب من المعصيات التي تغمرنا اصلا اكثر.

وإذا ما كنا منفتحين فنحن ننحدر الى الدعارة . واذا ما اقتربنا من الدين اصبحت داعش محور شعاراتنا .

وننادي بأقاويل عنا لا تجيب ادعاآتنا . فنحن امة وسطية ليس لها وسط. فإما نتبع الامام او نكون في موقع الازدراء والزندقة والكفر .

ندعي المسامحة بين الديانات وهناك كره وحقد متأصل فينا وكأن الحروب الصليبية خاضها مسيحيوا العرب . ونكره الشيعة وكأن ابو سفيان وابنه معاوية هم من حملا وزر الرسول ودافعا عنه .

صراخنا كالعواء الفارغ . نردد ما يريده احد التيارات .

حماس تتفق مع اسرائيل بالسر ،وننزل في ساحتها شجبا ولعنا واتهاما وخيانة . وفي المقابل يبعث الرئيس قيادات فتح للتفاوض مع وزراء اسرائيل . وكأن شجب الامس لا يعني تطبيع اليوم.

لم تترك وسائل الاعلام والتعليقات كلمة من صاحب فكر او عقل او مجرد تفكير سوي بشأن استقالة الرئيس واتباعه من المنظمة او عدم استقالته . فمن وصف لما يجري باستهبال ،او استهتار ،او تهكم، او مسخرة، او مصيبة، او كارثة ، او شيزوفرينا، او ، او ،او .. فلم يترك تحليل ولا تمحيص في المسألة . ولقد تحول الشعب فينا الى مختص بقواعد القانون الاساسي لمنظمة التحرير وغيرها . ليس اعتباطا او فضولا حتى . ولكن لوخامة الامر وكارثيته ووضوح الخلل وضوح الشمس .

فنسير من مأساة وطنية الى اخرى . وما من مجيب .

حالة الاستهبال والاستهتار والاستفحال بالانفصام والانفصال من قبل السلطة وبين الانسان الفلسطيني بكافة فئاته التي لا يزال بها ذرة وعي ، لا تبشر الا بمصاب كبير نحو انحدار اكثر قسوة .

وكأن هناك فايروس اصاب القيادة انتشر من الجسد الى الرأس.

ولا اعرف ان كان هناك داعي للصراخ ،اضافة لصراخ الاستجداء الحالي. فما من داع لتحليل جديد او تساؤل او استفهام. فما يجري ينطق الصخر ويذيب الحديد .

هل نسكت ؟

هل نهرب؟

هل نعلن وفاة الوطن وندفنه ونقدم فيه واجب العزاء ونخلص انفسنا ونخلصه ؟

لقد اصبح الوطن شخصا . وفي كل لحظة تبدو القضية كالجثة التي يتم استئصال ما ينفع من اعضائها للمنتفعين .

هل نسلم للحقيقة . بأن الوطن والقضية اسطورة تربينا على ترديدها والواقع ليس اسطورة ؟

الواقع حفنة من الاشخاص ينتفعون علينا تحت اسم الوطن . ونحن كما كنا منذ اقامة الاحتلال اضحية تقدم للبعض تحت اسم القضية.

حين أراك
أرى عمرا كان فيه الزمن معك فتيا
آنظر في عينيك
وأجدني
في ذلك المكان البعيد القصي
تلك الضائعة الحائرة المرتبكة المرتعبة
وأجد فيك
مأوى لا يزال رغم قفره جنة نعيم
في عينيك كان يقيني
بأن الحب لشخص قدر
غير مقدر
وخطيئة
تنزل الى قاع الجحيم
بعينيك
عشت زمنا
اسمعك بدون كلام
وأرمي نفسي عليك بدون مساس
بعينيك اقول لك ما لا يقال
وبعينك
عشت عمرا
بقيت فيه قدرا
ابديا
لقصة بدأت بزمن اغتراب
واختارت عزلة ابدية بك
في حب توحدي
لرجل كان من عينيه بداية حياة
تبدأ وتنتهي بخلود
لحب لا يخدشه زمن
ويبقى وجوده خطيئة
ويستمر في زمن
لزمن
يرقد في عينيك كل زمن

بعث لي أحد الاصدقاء هذا المقال لقراءته . وسألته لما لا ينشره على صفحته ، وقال : انتي مجنونه ، بدك تعملي ثوره ؟” هذا الصديق يدير صفحة إعلامية ، تبدو لي جريئة . ولكني لم اكن على دراية مع نفسي الحالمة مع نفسها ان المسيحي في هذا البلد يعيش كالمرأة في المجتمع الذكوري. المرأة تنتج للحياة وتؤسسها وتبنيها ، ثم تفتش عن اعتراف الرجل بها . فالمسيحي الذي يعيش في ارضه ، موطىء قدم نبيه المسيح عليه السلام، ميلاده ومسراه . يعيش على اعتراف المسلم منا فيه .

لا زلت ارفض ان ارى الاسلام بمنظار المتطرفين فيه. كما لا زلت ارفض ان ارى المسيحي بمنظار غير ذات الذاتي مني . فاقسو عليه واحن كما اقوم بهذا مع ذاتي ، لاني والمسيحي واحد في هذه المنظومة. ومهما بلغ التطرف والغباء في الفكر وانعدامه . فأنا على يقين بأن امثالي كثيرون ، حتى ولو علت اصوات الغوغائية .

وقد تبدو المشاركة بهذا المقال .. عملا جريئا في ظل الغوغائية المتحصنه في عقول البشر . الا انني انشره بلا ادنى شعور بأنه جريء . فهو فرصة فعلا لرؤيتنا لانفسنا من منظار الاخر…

عذرا للمسيحي الذي حييت دائما على قناعة بأن ما يفرقنا فقط هو درس دين .

وعذرا على جبنك … فداعش لم تعد بعيدة عن المكان

http://jordanword.com/news/المقالات-والأراء/مقالات-وأراء-عربية/1245-مقالي-هذا-للمسلمين-فقط.html

These numbers still take mine by awe. And I keep thinking; in no time you will have an additional number that will freak you out.So just live it.

I was thinking of what happened when I turned 33, to realize that I have actually no recalling of that date. I forced myself as if crawling back into that whirlpool of a decade to grasp memories of that very day with no recalling of anything.

As if destined to bring memories into action, things went to an explosion between my children and their father, to bring all in one place of a livable memory that never needed a sweeping to find it out. The misery of a continuous trauma with a psychopath. Maybe after ten years, I have to make a critical definition of what he is.

Each time I think is over that pushing my towards a closed circuit of negative energy and living with all his psychotic behavior. He manages successfully to bring us all in.

The weeks before my birthday, I was gathering in my head negative ideas about the value of life. I was thinking that turning 44 should be the last thing I want to have in life. Life could be all that it brought so far. Nothing more of it except constant disappointment. Somewhere the kids are safe, and maybe I can just leave this life with no worries about what will happen to them.

I wasn’t suicidal I guess. It was probably a sad moment that has been haunting or giggling inside me for some time. But somewhere it has this positiveness of not fearing death. Some months ago I was waking up to the sensation of the beauty and value of sleep. It occurred to me that death might just be another long eternal sleep. Dying would mean having the opportunity to sleep forever, which is something I would never complain about.

I was awakening on my 44th birthday with the best gift I could ever receive, a message (letter) from my eldest daughter and another from my son. I found myself crying in tears that were definitely tears of all but desperation and death sentiments. I was taken by their words, in that slippery path that somehow they slide on while I was serving as their slide. It was a moment where I understood correctly where those ten years went, and how beautifully they blossomed.

I am not sure how much our inner conscious beings in situations that make us relive a moment or appreciate it or somehow leads us in a state of a déjà vu. But suddenly it felt as if the kids and I are having a reunion, it was an actual reunion in many ways, the fact that my eldest is on her summer vacation from the University and my son is around all the time. Somehow the way memories were pulled out and discussed, with laughter and frustrations. It all made my laugh feel so important and my very own years of a decade or ten are worth spending.

The last decade of my life was about Nadia, the Woman. Somewhere that woman is about being a mother. In many ways, it is the secret recipe for being a woman. In many other ways, it’s the secret weapon in making all run away.

That blended feeling of being a mother and a woman is so utterly complete, that makes a woman all that she aspires to be.

And as if I am destined to stay in that mother syndrome forever. In that right timing when I thought maybe the kids have grown enough, are independent enough, are secure, safe enough. I can set myself free. Everything with the father went into an explosion. His existence in our life is like a volcanic ground, an eruption that may burst at any given moment. No surprises. The Just intensity and constant worries. So he decided to make a little explosion.

Nothing is of any surprise. Just the usual him. But somehow. In a circle of a decade. Something changed, even if I still want to feel that I haven’t aged. The kids have grown into adults and maturity that makes their presence different.

The image of my hug to my crying boy who is now a man of 18. With me barely being able to squeeze him into a hug that can stop his cries. Gave me an image of that feeling I always had since the divorce. A tree in a middle of a tornado and me in that picture, whether the tree or a hiding refuge with her children from the viciousness of the storm behind a tree. I was always like that mother cat sheltering my kids, and yesterday, the feeling took a different powerful image that I still cannot grasp inside me. It was huge. The tears of my son felt like a stream of a flooding river. His tears have been so severe, and he has been showing his proud macho side for years, and suddenly he dissolved in me, like the baby he was. He wasn’t ashamed to cry, with his sisters, big and tall as him. It was that image I always imagined of a mother’s love. A mother’s embrace that can bring the entire world in a moment of safety that no storm, no volcano, no viciousness can take away.

With all the pain that strikes my heart from this non-ending cruelty of a stupid man. A patriarchal setup that strengthens cruelty in people.

I still find words defeating me …

But something inside me regained its power with the tears of my children. It’s more suppressive and harsh to see it from children who are no longer children but will always remain your kids. Their bitterness aches. But their tears opened channels for their security inside a mother’s heart, that they know they can always dwell on no matter how great they got and how much more years they grew.

I realized there is still more to do, maybe in another closing circuit of a decade. Hopefully with some good life that awaits us …with a resilience and strength to use for better things than stretching in and out a pathetic man inside a small structure of patriarchy that increases such mental diseases.