Skip to content

ثقافه القتل متى تتخلص منا؟

ثقافه القتل متى تتخلص منا

اتابع لاخبار والتعليقات عن الاعدامات التي نفذت في حق العملاء في غزه ، لا استطيع الا ان اقف عند ما يجري في العراق وسوريا .
ما جعلنا نقشعر من بشاعه ما يجري في سوريا ولبنان والعراق وغيرها من الجرائم هو تنفيذ الاحكام بهذه الطريقه . اعدام من يختلف عنا . فهو كافر او مرتد او خائن وبالتالي فهو يستحق القتل .
ولا اقول هذا لاشبه وضعنا بداعش . لاننا لسنا كذلك . ولكن ثقافه القتل هذه ليست ثقافه يجب التصفيق لها وتشجيعها .
فعلا ، ان اسوأ ما حل بنا كشعب فلسطيني بعد القيادات الفاشله المتعاقبه هو مشكله العملاء ، ولكن ليس بالقتل والاعدامات بدم بارد تحل هذه المشاكل.
وقد يقول قائل باننا يجب ان نتخلص من هؤلاء لانهم كالوباء ، وهذا صحيح ، ولكن ليس بالقتل.
وقد يقول قائل ان الخائن يستحق الموت . وهذا صحيح ايضا و ولكن لسنا نحن من نصدر احكام القتل على البشر . ما الذي يفرقنا بهذه الاثناء عن وحشيه اسرائيل واغتيالاتها ، او داعش وهمجيتها ؟
ولا ابرر ولن ابرر سبب انخراط وانحطاط اي كان للعماله . ولكن الا يمكن ان يكون هناك خطأ ما بتقدير من هو العميل ؟ واذا ما تقرر ، الا يجب علينا ان نستعيد هؤلاء . آن نؤهلهم .
ما الذي نفعله عند اعدام العملاء ؟ ايخاف العملاء من التجنيد والعماله ؟ هل يخف الطلب عليهم وبالتالي تخف عمليات اسقاطهم ؟
كل ما يحصل ان العميل يزداد حيطه . ومن يتم هدر دمه يسجل علينا اتهاما حقيقيا باننا همجيون .
تقوم المقاومه اليوم بارسال رسائل هامه للعالم اجمع بان هناك اخلاق لدى شعبنا ومقاومتنا تتمثل بمحاوله عدم المس بالمدنيين بالرغم من العدوان الغاشم والاجرام المعلن من قبل الاحتلال ضد شعبنا . فلقد تعرى الاحتلال تماما من كل منظومه الديمقراطيه والنزاهه والاخلاق . واصبح موصوما بالاجرام . قد تخطيء القيادات العسكريه بتقديراتها بشأن الاعدامات . ولكن اللوم الاكبر علينا نحن . كشعب يهلل للاعدام .
لماذا نرفض منح فرصه فتح التوبه لهؤلاء . لماذا قررنا ان نلحق العار بعوائلهم. الى الابد
لماذا لا نفكر كيف ننظفهم ونفهم لماذا انشقوا عن جلودهم ؟
لماذا تناسينا بان العدو غاشم وقاهر ولا يكف عن محاولات الاسقاطات ؟
لماذا نصر ان نؤكد لمن وقع بشرك العماله بانه لا عوده الا بالاستمرار او الموت ؟
متى ستتخلص ثقافه القتل من عروقنا ..
متى سنتبرأ تماما من جريمه القتل ؟
!!!!القتل على خلفيه الشرف . قتل المرتد . قتل الكافر .قتل الاخواني .قتل الانقلابي…قتل العميل

Disclaimer: All views expressed in this post are solely my own and do not represent any official or institutional position. I categorically reject all forms of racism, or discrimination. Any critique is directed solely at political ideologies and state policies—not at ethnic, religious, or cultural identities. Content and images are used only for symbolic or reflective purposes.

2 thoughts on “ثقافه القتل متى تتخلص منا؟”

  1. Pingback: ثقافه القتل متى تتخلص منا؟ | nadiaharhash

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *