حين يسقط معيار العدل: من انهيار المعايير إلى إعادة تشكيل الوعي
ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد سياسي عابر، بل تحوّل أعمق يمسّ معيار العدالة ذاته. لم تعد المأساة في وقوع الدم فقط، بل في الطريقة التي يُعاد بها تعريفه، وتُبدَّل بها المفاهيم حتى يبدو العدوان ضرورة، ويُقدَّم الدفاع بوصفه تهديداً. في هذا المناخ، لا تُمحى الكلمات، بل تُفرَّغ من معناها، وتتحول رموز السيادة إلى شعارات تُشبع المخيال العام، بينما يبقى القرار الحقيقي رهين موازين قوة لا تُرى. السؤال لم يعد أخلاقياً فحسب، بل بنيوياً: أيُّ ميزانٍ نحتكم إليه حين يسقط ميزان الأرض؟



