مجتمع تحكم حاضره حماة ومستقبله كنّة لن يسمح لسيداو بالمرور

مظاهرة تم قمعها برام الله بالامس لحزب التحرير ضد سيداو.

سيداو اصبحت العدو المباشر والاساسي للشعب الفلسطيني ‘التحريري’ . وكأن كل ما يمر بِنَا ثانوي وعابر امام الخطر الاكبر والاعظم … سيداو الشريرة الشيطانة. سيداو التي ستنهي بتمريرها تحكّم الحماة اليوم والكنّة غدا.

وكأن العالم يمر امامنا ونحن اخترنا الوقوف بمحطة النسيان . بمحطة مخصصة لشعوب مر عنها التاريخ وكانت نسيا منسيا.

أتأمل بمشهد التظاهرة والقمع وافكر كيف وصلنا الى هنا . الشعب بسيداوييه واعدائهم ضد الحكومة . السيداويون ربما سعدوا بالمشهد واعداء سيداو المحررون لما قد يصير اليه المجتمع المثالي العظيم اذا ما ام تمرير قوانين الكفر والانفلات تم قمعهم فصاروا هم المظلومون فعلا. وهكذا تتوالى المشاهد عندنا ، يوم عليك ويوم اخر عليك .

ما توقفت عنده كثيرا كانت النساء الصارخات ضد سيداو . دفاع مستميت وتسقط سيداو كان لسان حال النساء.

فكرت ما الذي يجعل امرأة عاقلة تطالب باسقاط سيداو؟ او قانون حماية الاسرة؟ ما الذي تتحصن به ويحميها ؟

موقف الرجال المناهضين لهكذا اتفاقيات مفهوم ، فالرجل منهم يخشى من فقدانه لتحكمه وسيطرته المطلقة على المرأة سواء كانت ابنة او اخت او زوجة او ام. وقد يعيش الرجل في ازدواجية مرضية تجعله يقتنع ان كل النساء عاهرات الا امه. لأن ما يعطيه له المجتمع من حقوق احادية في كل ممارساته ستقف امه خلفه دائما للدفاع عنه . فهو يحق له الحي والعلاقات وتعدد الزوجات والمصاحبة والسهر والشرب وكل ما يصنع منه رجل، واذا ما حصلت مصيبة فالمرأة ايا كان مكانها معه فهي الملامة. صايعة ضايعة بلا تربية وتستحق غضب الله وعليه تستحق ان يطبق عليها شرائع الله التي يرتئيه الرجل مناسبة . فمهما حصل امه هناك لتحميه وتبرير ساحته من اي جريمة بحق امرأة لا تستحق الذكر اصلا…وسيقف وراءها مجتمع كامل مهلا موافق مثبت على موقفها بالدفاع عن ابنها.

وهنا ينتهي دور الام دائما او يستمر … دورها ايصال ابنها الذكر الى ذروة التحكم . فسرعان ما تستميت لتزويجه لتستطيع ان تروي ظمأ عيشة انتظرت فيها هذه اللحظات ، ان تتحكم هي بدورها بكنة… وهكذا … تدور الدوائر حتى تصير الكنة حماة.

في ابسط امور القوانين المتعلقة بظلم المرأة الممارس بالمجتمع وهو متفق عليه تحميه الشرايع التي يقف من يرفض سيداو معه هو حق المراة في الميراث . كنت اسال نفسي بينما انظر لتلك النساء هل اسقطت حقهن بالميراث وتنازلت عنه ؟ ام هن نساء قد سقط الحق عنهن بظلم سابق او حالي ويردن ضمان اخذ حق عن طريق الزوج في اخذ حق اخواته؟

يقال دائما ان المظلوم يكون اكثر ظلما اذا ما دارت الدوائر، فعل هذا ما يحدث ؟ ما الطي تريده المرأة من تلك النساء ؟ هل مقبول لها ان يأتيها خبر مقتل ابنتها او ضربها وتعنيفها ذات يوم ؟ لنقل انهاه ترى ان الزوج هو الرب المعبود في البيت واوامره هي اوامر الله ، الا تفكر ببناتها ؟ ام انها لا ترى من دائرة الظلم الواقع عليها الا المنة التي سيأتي دورها لتشارك هي بالاستبداد في حقها .

مجتمعنا مليء بالحموات وكناين . لم يعد به امهات واخوات وبنات..

مجتمعنا لن تنصر اناثه ولا ذكوره سيداو … تقوى الله الغائبة عن افراده هي مصابنا الجلل. لو كان المجتمع يطبق كلام الله لارتقى باناثه وذكوره..

Leave a Reply