الفلسطيني في القدس
تشرفت بدعوة الدكتور حمدان طه للكتابة في هذا العدد الخاص عن المتاحف في مجلة الدراسات الفلسطينية. وقد أتاحت لي هذه المقالة الحفر في طبقة أخرى من التاريخ الممحو، وتفكيك سردية راسخة زُرعت في وعينا، مفادها أن متحف روكفلر كان «أول متحف فلسطيني».
تكشف الدراسة أن هذه الرواية ليست سوى امتداد لمحاولات استعمارية مبكرة للاستيلاء على مقتنيات أول متحف قائم في القدس، أي المتحف العثماني في المدرسة المأمونية، وإعادة تأطيرها ضمن سردية استعمارية.
وكما يرد في المقال:
«أُقيم المتحف داخل مبنى المدرسة المأمونية، وهي مؤسسة تعليمية حديثة للبنين، ليجمع بين الوظيفة التعليمية وربط الناشئة بتاريخهم، وبين حفظ الموجودات الأثرية وإدارتها ضمن جهاز الدولة». 310-324 المتاحف- مجلة الدراسات
إن تقديم متحف روكفلر لاحقًا بوصفه بداية الوعي المتحفي في فلسطين لا يمثّل إلا حلقة أخرى في عملية محو هذا الإرث المبكر وسرقة سياقه الفلسطيني.