وهْم فهم الإسرائيليين
في خضمّ محاولاتنا المستمرة لفهم الطرف الآخر — سواء عن بُعد أو من داخل دوائره الثقافية — قد نقع في فخّ الوهم: نظن أننا “نفهم”، بينما نحن في الحقيقة نُعيد إنتاج تصوراتنا المريحة عنه، لا حقيقته كما هي.
هذا المقتطف يسلّط الضوء على تلك اللحظة الحرجة من الإدراك، حين تنكشف المسافة بين المعرفة الشكلية، والفهم العميق:
نحن، في نظر هذا العالم المتحضّر، لسنا متساوين. لا تجرؤ — أنت أو غيرك — على مساواة دموعنا بدموعهم.
خدعنا أنفسنا حين ظننّا أن شعارات حقوق الإنسان تنطبق علينا، فالعالم لا يتحدث عن عدالة حقيقية، بل عن توازن شكلي.
المعرفة الحقيقية لا تعني فقط جمع المعلومات، بل فهم ما يُحرّك الآخر من الداخل.
ولو كنا نمتلك هذا الفهم فعلاً، لتعاملنا مع ما جرى — وما سيجري — بطريقة مختلفة تماماً




